آخر الأخبار
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإعجاز في الأرض والجبال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإعجاز في الأرض والجبال. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 ديسمبر 2017

دليل دوران الأرض من القرآن


يعتقد بعض علمائنا من المشايخ أن ظاهر القرآن يقول بثبات الأرض، وطبعاً هذا استنباط خاطئ، لأن ظاهر القرآن يؤكد حركة الأرض.. دعونا نتأمل....

تأملوا معي هذا النص القرآني: (وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) [يس: 33-40].
هذا النص الكريم يتحدث عن ثلاثة أجرام سماوية وهي: الأرض – الشمس – القمر، وختمت الآية بقوله (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) فكلمة (كلّ) في هذا النص يمكن أن تعود على الأرض والشمس والقمر، فكل هذه الأجرام تسبح في فلكها أو مدارها.
ومع أن بعض المفسرين اعتبروا أن (كلّ) تعود إلى الشمس والقمر، ولكن لا يمنع أن نتوسع في دلالة هذه الكلمة لتشمل الأرض أيضاً، فتكون كلمة (كلّ) تعود على الشمس والأرض والقمر، أي أن القرآن أشار إلى حركة الأرض، وليس كما اعتقد بعض المشايخ أن القرآن يقول بثبات الأرض.
وقد يقول قائل: النص القرآني يحوي عدة أشياء مثل النخيل والأعناب والأزواج... فلماذا اخترت الأرض فقط؟ ونقول: إن كل ما ذكر في النص يسبح أيضاً!! فالنخيل والأعناب وكل النباتات على الأرض والليل والنهار... كلها تسبح مع الأرض لأنها مرتبطة بالأرض وموجودة على ظهرها، ولذلك فإن كل شيء نراه بأعيننا يسبح ويتحرك بأمر الله تبارك وتعالى..

 
يمثل هذا الرسم المسار الدقيق للشمس (ومعها الأرض والقمر وبقية كواكب المجموعة الشمسية) وذلك عبر مجرتنا، ونرى شكل المسار (الأخضر) وكأنه شكل موجة من أمواج البحر، وتظهر الشمس وكواكبها وكأنها تسبح عبر المجرة.. ولذلك فإن التعبير القرآني عن هذه المجموعة الشمسية وبخاصة (الشمس والأرض والقمر): (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) هو تعبير دقيق جداً ويمثل الواقع الذي يعتقد به العلماء... مرجع الصورة (موقع الفضاء).
كذلك فإن هذا النص لهو دليل قوي من القرآن الكريم على أن الأرض تسبح ولا تدور، لأن الأرض نراها تدور حول الشمس، ولكن إذا خرجنا خارج المجموعة الشمسية سوف نرى الأرض تسير صعوداً وهبوطاً وترسم مساراً يشبه موج البحر.. ومثلها القمر ومثلها الشمس.. سبحان الله!
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

المراجع:
محاضرة للشيخ الألباني رحمه الله.
Space.com


اقرأ المزيد ...

الأرض مهددة بالزوال


هذه النيازك تبدو وكأنها صخور محترقة وتتشكل القشرة المحروقة للنيزك عند دخوله عبر الغلاف الجوي ‏للأرض حيث ينشأ الاحتراق بسبب الاحتكاك والسرعة....

هذه معلومات أحببتُ أن أنقلها لكم من الموقع الألماني dw.com والتي تؤكد أن الأرض مهددة بالزوال في أي لحظة.. فالعلم يؤكد أن حوالي 10 آلاف كويكب صغير تحوم قريباً من الأرض وقد تكون خطيرة على البشر وكل ما هو على سطح الأرض.
 
يقول الخبراء: إن النيازك تضرب أيضاً كواكب أخرى غير الأرض، وقد اكتشف مسبارُ " أبورتيونيتي روفَر" التابع لوكالة ناسا الفضائية أول النيازك التي ضربت كوكباً خارج كوكب الأرض وذلك على سطح المريخ عام 2015.
 
إن معظم النيازك (99.8% من 30 ألف نيزك) التي عُثِرَ عليها على الأرض وُجِدَ أن مصدرها هي الكويكبات. وتنشأ الكويكبات أثناء تشكُّل الكواكب، لكن ليس للكواكب غلاف جوي محيط بها، وتكاد جاذبيتها تكون معدومة.
 
القوة التدميرية للنيزك الذي ضرب الأرض في القرب من منطقة تشيليابنسك الروسية بتاريخ 15-2-2013، تكافئ القوة التدميرية لـ 100 إلى 1000 كيلو طن من مادة تي إن تي المتفجرة وقد أصيب نحو 1500 شخص في هذا الانفجار.  قبل احتراقه في الغلاف الجوي للأرض قُدِّرَ قُطر نيزك تشيليابنسك بـ 20 متراً، وكل ما تبقى منه هو حجر صغير يزن كيلوغراماً واحداً فقط!
 
كان هناك كويكب اسمه "2012 دي أيه 14" كان أكثر خطورة بكثير. فقد كان وزنه 130 ألف طن وقد مرّ هذا الكويكب طائراً على بُعد 27 ألف كيلومتر فقط من الأرض في اليوم نفسه الذي ضرب فيه نيزك تشيليابنسك الأرض. وهذه المسافة جعلته أقرب إلى الأرض من بعض الأقمار الصناعية الدائرة حولها.
 
من المتوقع أن تقترب من الأرض كويكبات ومذنبات عديدة أخرى خلال عام. والعلماء يرصدونها ويراقبونها عن كثب، وذلك لأن أصغر الصخور القادمة من هذه المذنبات والكويكبات يمكن أن تكون خطيرة على البشر.
 
 المذنبات والشُّهب.. رصاصات نجمية نارية فهي تتكون من سحابة غازية ومن ذيل غازي ضخم ومن الحجارة وجزيئات غبارية. وحين تدخل الحبيبات التابعة للمذنبات إلى مجال الأرض الجوي فإنها تصبح ساخنة إلى درجة حرارة تصل إلى 3000 درجة مئوية، وتبدأ بالتوهج وتصبح مثل رصاصات نجمية نارية.
ولذلك فنحن مهددون بكميات هائلة من الحجارة الملتهبة التي قد تخترق غلافنا الجوي في أي لحظة.. ويمكن أن تسبب كوارث كثيرة على الأرض. هذه الظاهرة لم يغفل عنها القرآن الكريم، بل حذر البشر منها.. قال تعالى: (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) [الملك: 17]... وهذا من إعجاز القرآن أنه لم يترك شيئاً إلا وأنبأ عنه!!
ولذلك ينبغي علينا الرجوع إلى الله تعالى والمسارعة في التوبة وترك المعاصي، أن نتذكر بأن القيامة تأتي بغتة.. فلنسأل أنفسنا ماذا أعددنا لهذه اللحظة؟
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

المراجع:


اقرأ المزيد ...

لأرض تتنفس


قام العلماء بدراسة النظام العالمي لتغير نسبة الكربون على الكرة الأرضية، وتبين بأن الأرض أشبه بكائن حي له رئة يتنفس بها.. دعونا نسبح الخالق عز وجل....

حسب موقع ناشيونال جيوغرافيك فإن أرضنا تحوي 3.1 تريليون شجرة على الأقل.. وكل شجرة تحوي عشرات الآلاف من الأوراق.. مثلاً شجرة البلوط الكبيرة تحوي بحدود نصف مليون ورقة.. والعجيب أن كل ورقة مجهزة بمئات الآلاف من الفتحات المختصة بالتنفس تدعى stomata.. .. حيث تعمل كل فتحة مثل رئة تأخذ غاز الكربون وتطرح غاز الأكسجين..
ولذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأعشاب والحشائش ومختلف أنواع النبات فنحن أمام عدد هائل يقدر بأكثر من تريليون تريليون فتحة (رئة حية) تعمل معاً على هذا الكوكب بنظام متناسق. حيث تمتص كميات هائلة من غاز الكربون Co2 وطرح كميات هائلة من غاز الأكسجين O2 وبالتالي نحن أمام كوكب يتنفس بالكامل وبنظام دقيق جداً..
 
صورة بالمجهرالإلكتروني لورقة نباتية وتظهر عليها مئات الفتحات الخاصة بالتنفس، حيث تعمل كل فتحة مثل رئة حقيقية تأخذ غاز الكربون وتطرح غاز الأكسجين وتساهم في التوازن البيئي.. ونتذكر قول الله تعالى: (وَ الْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَ أَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) [الحجر: 19].
ففي الأشهر الدافئة تنمو الأوراق بنفس الوقت تقريباً وتبدأ بامتصاص غاز الكربون وطرح الأكسجين.. ثم في الأشهر الباردة تزداد نسبة غاز الكربون.... وهكذا وفق دورة سنوية محكمة ومنظمة، أي أن تريليونات الأشجار تعمل وفق نظام عالمي ثابت... لولا هذا النظام لما استمرت الحياة على الأرض..
 
لولا وجود البحار على الأرض وبهذه النسبة تماماً لما كانت الأرض على ما تبدو عليه الآن.. فالبحار ضرورية جداً لنشوء واستمرار الحياة، والبحار تساهم في تنقية الجو والحفاظ على التوازن البيئي من خلال دورة الكربون.. البحار مهمة في نزول المطر اللازم للنبات.. ومهمة للحفاظ على الغلاف الجوي.. ومهمة للكائنات الحية.. وبالتالي لا يمكن الاعتقاد بأن هذه البحار نشأت نتيجة عمليات تطور عشوائية لقشرة الأرض!!
كما وجد العلماء أن هذا النظام العالمي لتنفس الأرض تشارك فيه البحار والكائنات الحية الأخرى.. حيث وجدوا أن دورة المطر أو ما يسمى دورة الماء، تساهم بشكل كبير في صيانة جو الأرض والمحافظة على التوازن البيئي.. وهذه الدورة المائية تعمل مع النباتات والمحيطات وبقية الكائنات الحية في نظام متناغم ومتكامل... فلا بد من وجود من يشرف على هذا النظام.. ولا يمكن أن تجري الأمور هكذا بصورة عشوائية..
 
هناك دورة محكمة للطقس تتكرر كل عام، ولولا هذه الدورة لم تستمر الحياة على الأرض.. ففصل الشتاء مهم جداً لنزول المطر مما يؤمن الغذاء اللازم للنبات، كذلك شهر الصيف والربيع مهمان لنمو النبات وطرح كميات كبيرة من الأكسجين للجو من قبل النبات، وكذلك شهر الخريف مهم لنمو البذور في التربة... إذاً لولا هذه الفصول الأربعة ما نشأت الحياة على الأرض ولا استمرت.. وبالتالي يجب الاعتراف بأن هناك نظاماً صارماً يُدار من قبل حكيم عليم سبحانه وتعالى.
يمكن القول أحبتي في الله، لا يوجد إنسان عاقل يمكن أن يعتقد أن مثل هذا النظام المعقد قد جاء نتيجة عمليات عشوائية.. ولا يمكن لإنسان عاقل أن يتصور بأن هذا العدد الهائل من الأوراق التي تعمل معاً بنظام واحد متكامل.. أن يكون قد جاء نتيجة التطور المزعوم.. بل إن المنطق العلمي يفرض بأن هذا النظام وُجد بشكل مفاجئ ودفعة واحدة .. ولكن لماذا؟
إن الغطاء النباتي على الأرض يحتاج لنسبة محددة من الأكسجين وغاز الكربون ليتمكن من العمل بكفاءة عالية كما نراه اليوم، وبالتالي فإن وجود عدد قليل من الأشجار على الأرض لا يمكن أن يعمل إلا إذا كانت نسبة الأكسجين والكربون هي ذاتها... إن نظرية التطور تفترض أن النبات نشأ على الأرض في مكان محدد ثم تكاثر حتى غطى الأرض عبر ملايين السنين.. ولكن هذا هذا يمكن أن يحدث بالفعل؟
إن نشوء الأشجار يحتاج لنسبة كربون محددة في الجو، وإذا زادت عن ذلك سوف تختنق الأشجار.. وإذا زادت نسبة الأكسجين سوف تموت الأشجار أيضاً لوجود خلل في عملية التنفس.. وبالتالي فإن هذا الغطاء النباتي خُلق عندما كانت الأرض مجهزة بالتربة المناسبة والهواء المناسب وكل النسب الأخرى مناسبة مثل درجة الحرارة والضغط الجوي ونسبة الرطوبة...
قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس: 36]. وقال أيضاً متحدثاً عن الأرض في بداية خلقها: (وَ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) [فصلت: 10]. فالله تعالى يجهز البيئة المناسبة قبل أن يخلق المخلوقات.. ولكن من يعتقد بالتطور يظن العكس!!
فهم يقولون إن الكائنات تتأقلم مع البيئة.. وكأن الطبيعة هي الأساس والمخلوقات جاءت نتيجة مصادفات.. والبيئة ثابتة، مع العلم أن الله تعالى يؤكد في كثير من آيات كتابه الكريم أنه جهّز الأرض أولاً بشكل يناسب ما سيتم خلقه.. ثم خلق المخلوقات.. تماماً مثل أحدنا عندما يجهز شقّة أولاً بما يحتاجه من أثاث ثم يسكن فيها ليجد راحته..
قال تعالى: (وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) [الأعلى: 3]... وقال أيضاً: (وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: 2]. فكل شيء له نظام مقدر محسوب..
إن دراسة الكون من دون الاعتراف بالخالق خطيئة كبرى.. ولن يصل العلماء إلى الحقيقة ماداموا ينكرون الخالق تبارك وتعالى، ولذلك ينبغي أن ندرس هذا الكون بما فيه من أرض وكائنات ومجرات.. بحيث نعتقد أولاً أن الله تعالى هو الذي خلق الكون ونظمه وقدره تقديراً.. وبالتالي سوف نصل إلى الحقيقة الكاملة.
قال تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) [الطور: 35-37].
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

المراجع 
اقرأ المزيد ...

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

كروية الأرض في القرآن

يقول تعالى: وإلى الأرض كيف سُطحت.. فهل تعني هذه الآية أن الآية ليست كروية.. دعونا نتأمل....
طالما ظنّ البشر أن الأرض مسطحة حتى جاء العصر الحديث حيث تبين أن أرضنا عبارة عن كرة تدور حول نفسها بسرعة تبلغ 1600 كليو متر في الساعة.. أي أسرع من الصوت (حيث تبلغ سرعة الصوت 1200 كليومتر في الساعة).
 
إن القرآن الكريم لا يقول أبداً بثبات الأرض أو بأنها مسطحة، بل قال تعالى: (وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) [الغاشية: 20]. وكلمة (سُطِحَتْ) تعني مُهدت وبسطت أمام البشر، فأنت مهما سرت على الأرض تجدها مسطحة وممهدة أمامك، وهذا لا يتحقق إلا بالشكل الكروي.
عندما نتأمل سطح القمر مثلاً وعلى الرغم من أنه كروي الشكل إلا أن سطحه غير ممهد، حيث نجد فوهات البراكين والمنخفضات والتلال.. كذلك معظم الكواكب يكون سطحها الخارجي غير ممهد.. وهذا يعني أن الأرض لها سطح ممهد ومناسب للحياة.
يقول تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [الزمر: 5].
هذه الآية هي دليل على أن القرآن أشار إلى كروية الأرض، فلا يمكن أن يتحقق تكوير وإحاطة والتفاف الليل على النهار إلا بالشكل الكروي، وبخاصة أن التكوير يتضمن الالتفاف والدوران كما تكور العمامة في مفهوم العرب، فسبحان الله!
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
اقرأ المزيد ...

دلائل جديدة تفسر قوله تعالى: ننقصها من أطرافها


أبحاث عديدة تؤكد وجود تناقص في الأرض من عدة جوانب.. هذا النقصان لم يكن أحد يتخيله من قبل، ولكن القرآن أشار إليه بمنتهى الوضوح وبما يشهد على إعجاز هذا الكتاب العظيم.
 
هذه دراسة تؤكد أن الأرض فقدت ربع مائها منذ تشكلها.. حيث تبين للباحثين باستخدام قياسات لتقدير كمية الماء المشع حالياً ومقارنتها بالكمية التي كانت موجودة قبل مليارات السنين.. إذاً هناك تناقص للأرض من خلال نقصان كمية الماء على ظهرها باستمرار مع مرور الزمن.
 
وهذه دراسة ثانية تؤكد أن الأكسجين يتناقص باستمرار وأن الأرض تفقد جزءاً من الغلاف الجوي باستمرار ولكن لا يعلم أحد لماذا!
 
هذه دراسة ثالثة تؤكد أن الأرض تخسر من كتلتها خمسين ألف طن سنوياً.. إن كتلة الأرض تقريباً 5,972,000,000,000,000,000,000 طن وتنقص بمعدل 0.000000000000001% من وزنها كل سنة..
هناك دراسات عديدة كلها تشير إلى نقصان الأرض باستمرار ... وهذه النتائج تتطابق مع قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)[الرعد: 41]. إذاً آية تتحدث عن نقصان الأرض في زمن لم يكن أحد يتخيل أن الأرض تنقص.. وقياسات علمية وجدت أن الأرض بالفعل تنقص خلال مليارات السنين.. فهل هذا إعجاز أم مصادفة؟
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

المراجع





اقرأ المزيد ...

السبت، 10 يونيو 2017

والجبال أوتادا


ورد ذكر لفظ (الجبال) بصيغة الجمع في القرآن الكريم ثلاثاً وثلاثين مرة، وورد بصيغة المفرد ست مرات، ما يعني أهمية الجبال في حياة الكون والإنسان، وأنها آية من آيات الله المبثوثة في هذا الكون، والدالة على عظمته وقدرته سبحانه وتعالى. 

وقد ذكر القرآن الكريم وأشار في عدد من آيته إلى ظاهرة الجبال شكلاً ووظيفة، والتي لم يستطع الإنسان أن يصل إليها كحقيقة معروفة إلا بعد التقدم والتطور العلمي والتقني الهائل الذي حصل في القرنين الأخيرين من عمر البشرية.

لقد عرف الإنسان الجبال منذ القدم، وتعامل معها، وعاش في أكنافها، واستفاد منها، ومن مكوناتها المستفادة المباشرة التي عرفها من خلال شكلها الظاهري؛ فقد عُرِّف الجبل بأنه: كل ما ارتفع عن سطح الأرض واستطال وتجاوز التل ارتفاعاً. فهل يفي هذا التعريف (الجبل) حقه الآن؟

إجابة على هذا التساؤل سنجول في صفحات (تاريخ الجبال) على مدى القرون الثلاثة الأخيرة، والتي تميزت بالكثير من الكشوف العلمية الهامة في شتى المجالات الكونية.

لقد فُتن الإنسان بالجبال شكلاً، وجُذب إليها؛ لما فيها من منافع واكتفى بمعرفتها ظاهريًّا إلى بداية القرن الثامن عشر عندما تنبه (بير بوجر) والذي كان يرأس بعثة إلى جبال (الأنديز) إلى أن قوة الجذب المقاسة في هذه المنطقة لا تتناسب مع كتلة هذه الجبال الهائلة، وإنما هي أقل بكثير مما هو متوقع، معتمداً على الانحراف في اتجاه القمم البركانية في تلك المنطقة، والملاحظ على قياس الجذب التقليدي الذي كان متوفراً لديه، والمسمى بميزان البناء (Plumb Bab) ونتيجة لهذه الملاحظة الأولية، افترض (بوجر) ضرورة وجود كتلة صخرية هائلة غير مرئية، ليس لها مكان إلا أسفل تلك الجبال البارزة.

ولقد حفلت بدايات القرن التاسع عشر الميلادي بالكثير من أعمال المسح الجيولوجي، التي قامت بها بعثات جيولوجية بريطانية في شبه الجزيرة الهندية، وفسرت من خلالها الكثير من الظواهر. غير أن ظاهرة الشذوذ في قراءات الجاذبية قريباً من جبال الهيمالايا، والتي اشتهرت باسم لغز الهند، لم تفسر تفسيراً منطقيًّا إلا في منتصف ذلك القرن من خلال أعمال المسح، التي كان يتولى الإشراف عليها (جورج أفرست) والتي كانت تشير بوضوح إلى أنه لا يمكن تفسير هذا الشذوذ إلا بافتراض وجود امتدادات لهذه الجبال الهائلة منغرسة في جوف القشرة الأرضية إلى مسافات عميقة، وأن هذه الامتدادات إما أن تكون من نفس مادة الجبال البارزة، أو أكثر كثافة منها.



بهذه الفرضية أمكن حل مشكلة الفارق الملاحظ في قياس المسافة بين محطة (كإلىانا) الواقعة في أحضان جبال الهيمالايا، و(كإلىان بور) البعيدة نسبياً عن جبال الهيمالايا، والواقعة في المنطقة المنبسطة، والذي قدر بحوالي (153) مترا، هذا الفرق كان قد لوحظ عندما قيست المسافة بطريقتي قياس مختلفتين: الأولى تعتمد علي حساب المثلثات، وتسمى بطريقة المسح الثلثي (Triangulation Technique) والثانية تعتمد على موقع النجم القطبي، وتسمي بطريقة المسح الفلكي (Astronoical Technique) وقد عزى جون هاري برات ( John Henry Pratt) هذا الفارق إلى تأثر الطريقة الثانية المستخدمة في القياس بقوة جذب كتلة غير منظورة، لم يتم إدخالها في المعادلات المستخدمة لإنجاز الحسابات النهائية للقياسات. وبعبارة أخرى كان يشير إلى وجود جذور (Roots) لجبال الهيمالايا ممتدة أسفل منها، وهي التي أثرت على القياسات، وأظهرت الفارق سالف الذكر. 

في عام (1865م) تقدم جورج أيري (George Airy) بنظرية مفادها أن القشرة الأرضية لا تمثل أساساً مناسبا للجبال التي تعلوها، وافترض أن القشرة الأرضية وما عليها من جبال لا تمثل إلا جزراً طافية على بحر من صخور أعلى كثافة. وعليه، فلا بد للجبال لضمان ثباتها واستقرارها على هذه المادة الأكثر كثافة، أن تكون لها جذور ممتدة من داخل تلك المنطقة العالية الكثافة.

إن التفسير العلمي لنظرية جورج أيري أتى من خلال النموذج الذي قدمه الجيولوجي الأمريكي دتون في عام (1989م) (Theory of Isostasy) شارحاً به نظريته المسماة بـ (نظرية الاتزان) والمتمثل في مجموعه من حوض مملوء بالماء، شكل المجسمات الخشبية المختلفة الارتفاعات طافية فيه، وقد تبين من هذا النموذج أن الجزء المغمور في الماء من المجسمات الخشبية يتناسب طرداً مع ارتفاعه، ذاكراً أنها في حالة أسماها بحالة الاتزان الهيدروستاني (State of Hydrostatic Balance) أما التمثيل الطبيعي والتقليدي لهذه الحالة فهي في الواقع حالة جبال الجليد العائمة (Iceebergs).



ثم تطورت العلوم وتوالت الكشوف، وانتقلت قضية جذور الجبال من مرحلة النظرية إلى الحقيقة والواقع الملموس، ثم تقدمت الأبحاث والمعارف بتركيب الأرض الداخلي عن طريق القياسات (السايزمية تحت السطحية) والتي كشفت أن القشرة الأرضية الصلبة التي نحيا عليها لا تمثل إلا طبقة رقيقة جداً قياساً بما تحتها من طبقات وتراكيب أخرى، وأن هذه الطبقة في الواقع تطلق على طبقة أعلى كثافة منها، ولكنها في حالة مانعة تكسا بالوشاح، ثم عرفنا حقيقة أخرى، تتمثل في أن استقرار واتزان القشرة الأرضية بما تحمله من جبال وتلال ووديان، لا يتم على طبقة الوشاح إلا من خلال امتدادات من مادة القشرة داخل نطاق الوشاح، وأن هذه الامتدادات لا يمكن أن تُمَثَّل عمليًّا إلا بوتر الأوتاد في تثبيت الخيمة على سطح الأرض لضمان ثباتها وعدم اضطرابها.

ثم وصلت الأبحاث إلى مرحلة من المعرفة أمكن من خلالها رسم العديد من الخرائط تحت السطحية في أجزاء عديدة من الكرة الأرضية، كما أمكن من خلالها إثبات أن الجذور التحت سطحية تتناسب طرداً مع ما يعلوها من تراكيب؛ فهي ضحلة في حالة المنخفضات، وعميقة جداً في حالة الجبال المرتفعة. ليس هذا فحسب، بل أمكن أن نقيس أطوال هذه الجذور، وتوقع تركيبها وخواصها الطبيعية والكيميائية.

هذا ما قاله العلم فماذا قال القرآن؟

أليىست هذه الحقائق التي ثبتت الآن بيقين، هي ما أشار إليه كتاب الله الكريم بإيجازه المعجز، عندما قال جل من قائل: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} (النحل:15) مشيراً إلى ما خفي على الإنسان من دور ووظيفة الجبال في ثبات واستقرار الأرض التي يعيش عليها هذا الإنسان، وفي قوله تعالى: {والجبال أوتادا} (النبأ:7) مشيراً إلى الشكل الحقيقي للجبل وجذره الخفي الممتد أسفل منه. كل ذلك في كلمتين سهلتين واضحتين. ولقد أدرك العلماء المسلمون الأوائل هذه الحقائق من كتاب ربهم عندما تعرضوا لتفسير هذه الآيات الكريمة.

مقارنة بين ما ذكره القرآن وما ذكرته الموسوعة البريطانية



عرَّفت الموسوعة البريطانية (Encyclopedia Britannica) ذائعة الصيت (الجبال) حيث قالت: "إن الجبل هو منطقة من الأرض مرتفعة نسبياً عما حولها". ثم تحدثت الموسوعة عن سلاسل الجبال وأنواعها المختلفة. وهكذا نجد أن الموسوعة قد اقتصرت في تعريفها للجبال على الشكل الخارجي فحسب.

والقرآن الكريم كان قد لفت انتباه الإنسان إلى (ظاهرة الجبال) كونها آية من آياته الكونية عندما قال: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت} (الغاشية:17-19)، كما أن القرآن الكريم كان قد وجه الإنسان إلى تلك الحقيقة من خلال الآية الكريمة: {والجبال أوتادا} (النبأ:7) ومعرفة أسرار هذه الحقيقة ما كان متيسراً في القرون التي سبقت قرون الكشوف العلمية، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم أيضاً في قوله تعالى: {لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون} (الأنعام:67) إلا أن ذلك لم يمنع العالم المسلم من أن يسبق عصره في فهمه لبعض الظواهر والسنن الكونية -على الأقل في صورتها الجمالية- فكيف به لو استفاد مما هو متوفر له الآن، أو يتوفر في المستقبل من إمكانات علمية ومفاتيح معرفية.

وسيكون العلم في عصرنا والعصور التالية برهاناً ساطعاً على صدق الوحي. وسيشهد العلماء قبل غيرهم بهذا، قال تعالى: {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد} (سبأ:6) وستتجلى آيات الله في الآفاق والأنفس حتى يتبين للناس أن الذي أنزل على محمد هو الحق.

* مادة المقال مستفادة من موقع 

الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
 مقالات إسلام ويب
اقرأ المزيد ...
جميع الحقوق محفوظة لـلغة الحياة
تعريب وتطوير ( كن مدون ) Designed By